الشيخ الأنصاري

168

كتاب الطهارة

ما بين قصاص ناصيته إلى طرف ذقنه وأداره مثبتا وسطه ليحصل شبه [ 1 ] الدائرة وقعت مواقع التحذيف والصدغان خارجة عنها ، فالتحديد المشهور يزيد على ما فهمنا من الرواية بنصف تفاضل ما بين مربع معمول على دائرة قطرها انفراج الإصبعين ، وتلك الدائرة ، أعني [ 2 ] مثلَّثين يحيط بكلّ منهما خطَّان مستقيمان وقوس من تلك الدائرة ، ومواضع التحذيف والصدغان واقعان في هذين المثلَّثين « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه . وإنّما جعل التفاوت بينه وبين المشهور نصف التفاضل ؛ لأنّ النصف الآخر من تحت الدائرة خارج من الوجه على كلّ مذهب . والحاصل : أنّ المربّع المعمول على الدائرة له أربع زوايا ثنتان من فوق وثنتان من تحت ، ومجموع تفاضل المربع على الدائرة بأربع زوايا وأربع مثلَّثات ونصفه مثلَّثان . ثمّ إنّه يرد على ما ذكره قدّس سرّه - مضافا إلى بعده عن فهم العرف ، الذي هو الملحوظ للشارع وأمنائه عليهم السلام في بيان الأحكام - : أوّلا : أنّ جعل كلّ من الطول والعرض شيئا واحدا هو انفراج ما بين الإصبعين غير صحيح غالبا ؛ لأنّ الغالب أنّ ما بين القصاص إلى الذقن يقصر عمّا بين الإصبعين . نعم ، ربما يقرب من انفراج ما بين السبّابة والإبهام المقتصر عليه في الصحيحة على رواية العيّاشي ، وإلَّا فالموجود في الكتب المعروفة « الوسطى » فقط أو مع السبّابة ، وحينئذ

--> [ 1 ] في النسخ : « منه » ، والصواب ما أثبتناه من المصدر . [ 2 ] في « ب » و « ع » : « على » ، وفي باقي النسخ : « أعلى » ، وما أثبتناه من المصدر . « 1 » الأربعين : 29 مع اختلاف .